الشيخ حسين المظاهري
184
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
آن بزرگوار مستجاب شد ، واين سلسله جليله را از حاميان دين قرار داد كه از ايشان آن بحر مواج بيرون آمد » . « 1 » ففي الخاتمة احبّ اذكر نبذة من حالات أساتذتي على وجه الاختصار تذكرة لي ولكم واداءً لبعض حقوقهم علىّ . الف - كان سيدنا الأستاذ الامام خمينى قدس سره مقيّداً بظواهر الشّرع حتّى المستحبّات غير المعروفة فضلًا عن مثل الصّلوة في اوّل وقتها والتّهجّد وتلاوة القرآن والدعاء ، كإجابة دعوات المؤمنين والتسابق في السّلام وسرح اللّحى و . . . . ومما عرف به عند تلامذته هو رفع حوائج الفقراء إذا علم فقرهم فلذا كان يقول لو علمنا احتياجاً ضروريّاً من شخص فلابدّ من قضائها ولو ببيع لباسنا ، كما انّه كان يكره اظهار الفقر سيما إذا علم انّه لا يحتاج بالفعل . وامّا مما عرف به وكان يتقيّد به غاية التّقيّد هو الاجتناب عن المحرّمات . واذكر لك ما لا أنساه قطّ وهو انّه جاء يوماً مجلس الدّرس مضطرباً قلقاً وقال لم أجئ للمباحثة بل جئت لان أنصحكم بنصيحة نقل عن بعض انّها نصيحة السّيّد الميرزا الكبير الشّيرازى وهي انّه كتب انّه يشترط في أهل العلم ، العلم والتّقوى والعقل ، فإن لم يكن له علم فالتّقوى والعقل ، وإلّافلا اقلّ من العقل حتّى يحفظ الاسلام بعقله . فانا أقول : تابعوا العقل والفكر حتّى يحفظ الحوزة المقدّسة . فذهب وبه حمّى لازمة فهي تعود ولم يقدر على المباحثة ايّاماً . وكان سبب ذلك كلّه انّ نفراً من تلامذته عرّفه بما يثلم ذاتيّة بعض المراجع وهويته فاضطرب واعتلّ باستماع غيبة فقد كان يشمئزّ من الذّنوب اشمئزازاً سيّما عن مثل الغيبة الّتي هي الاعتداد على حقّ النّاس وعن مثل الاسراف والتّبذير سيّما في بيت المال . هذه قطرة من فضائل بحر تقيّده بظواهر الشّرع . وامّا مقامه في التّخلية والتّحلية فقد
--> ( 1 ) - فوائد الرضوية ، باب محمّد باقر مجلسي ، ص 411 .